أرسطو
تصدير 54
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
والطائفة الثالثة تتعلق بالخطابة والشعر . والرابعة بالأخلاق . والخامسة تتعلق بالفلسفة على المثل وعلى الفيثاغورثية وعلى أرخيثياس . والخمس الطوائف الباقية تتعلق بالطبيعة وبفيضان النيل وبعلامات الفصول وبالمعادن وبالزراعة وبتشريح الحيوانات وبسياسة الممالك المختلفة وبالتاريخ . ثم الخطب والمكاتيب والقصائد ، على أنه لم يبق من هذه القصائد إلا قصيدة واحدة . هذا وكأنما كان هذا العدد الكثير لمؤلفات أرسطو قليلا حتى نحل له الناحلون من المؤلفات ما ليس له . ولكنّ هؤلاء الناحلين لم يكن غرضهم أن يزيدوا على مؤلفات أرسطو بل كان غرضهم أن يحتموا في اسمه ليروّجوا تجارة بائرة . وكثيرا ما نحل له الناحلون ولكنا نضرب عنه صفحا إلا ثلاثة من الكتب نذكرها هنا لأنها دخلت على العرب واعتبروها من مذهب أرسطوطاليس وصارت من أصول الفلسفة العربية وهي : كتاب أثولوچيا ، وكتاب الخير المحض ، ورسالة التفاحة . أما كتاب أثولوچيا أو القول بالربوبية فقد ترجمه ابن ناعمة الحمصي في نحو سنة 226 عن أصل سريانىّ وأسماه أثولوچيا أو القول بالربوبية لأرسطوطاليس وأصلح هذه الترجمة يعقوب بن إسحاق الكندي للأمير أحمد بن المعتصم بالله « 1 » . والواقع أن هذا الكتاب ليس لأرسطوطاليس كما توهمه المترجم بل هو للشيخ اليوناني « أفلوطين » . قال الأستاذ « سنتلّانه » إنه مجموعة منتخبات من كتاب « أفلوطين »
--> ( 1 ) البارون كارّا دهفو . ابن سينا ص 94 طبعة باريس سنة 1900